|
وثيقة عبدالحميد لشيخه
الاحد 14/04/2002
بعد المقدمة الضافية وحمد الله والثناء عليه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم
وتقبيل يدي شيخه ..راجياً دعواته الصالحة قال السلطان عبد الحميد رحمه
الله:
أعرض لرشادتكم وإلى أمثال أصحاب.. |
|
بعد
المقدمة الضافية وحمد الله والثناء عليه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم
وتقبيل يدي شيخه ..راجياً دعواته الصالحة قال السلطان عبد الحميد رحمه
الله:
أعرض
لرشادتكم وإلى أمثال أصحاب السماحة والعقول السليمة المسألة المهمة
الآتية، أمانة في ذمة التاريخ .. إنني لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب
ما ، سوى أنني ـ بسبب المضايقة من رؤساء الاتحاد المعروفة باسم " جون تورك "
وتهديدهم ـ اضطررت وأُجبرت على ترك الخلافة . إن هؤلاء الاتحاديين قد
أصروا علي َّ بأن أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود في الأرض المقدسة "
فلسطين " ، ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف ، وأخيراً
بتقديم ( 150) مائة وخمسين مليون ليرة إنجليزية ذهباً ، فرفضت هذا التكليف
بصورة قطعية أيضاً ، وأجبتهم بهذا الجواب القطعي الآتي : " إنكم لو دفعتم
ملء الأرض ذهبا - فضلا عن ( 150) مائة وخمسين مليون ليرة ذهباً ـ فلن أقبل
بتكليفكم هذا بوجه قطعي ، لقد خدمت الملة الإسلامية، والأمة المحمدية ، ما
يزيد على ثلاثين سنة ، فلم أُسوّد صحائف المسلمين آبائي وأجدادي من
السلاطين والخلفاء والعثمانيين ، لهذا لن أقبل تكليفكم بوجه قطعي أيضا" .
وبعد
جوابي القطعي ، اتفقوا على خلعي ، وأبلغوني أنهم سيبعدونني إلى " سلانيك "
فقبلت بهذا التكليف الأخير ، هذا وحمدت المولى وأحمده أنني لم أقبل بأن
ألطخ الدولة العثمانية ، والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن
تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة " فلسطين " ، وقد كان بعد
ذلك ما كان ، ولذا أكرر الحمد والثناء على الله المتعال وأعتقد أن ما عرضته
كافٍ في هذا الموضوع المهم وبه أختم رسالتي هذه .
أقّبل
يديكم المباركتين وأرجو أن تتفضلوا بقبول احترامي .
سلامي
إلى جميع الإخوان والأصدقاء يا أستاذي العظيم . لقد أطلت ـ ولكم التحية ـ
ولكن دفعني لهذه الإطالة أن يحيط علم سماحتكم ، وتحيط جماعتكم علماً بذلك
أيضاً . والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
خادم
المسلمين